وتسامحت الجماهير من قبل مع تصرفات إيتو بسبب نجاحه في أرض الملعب لكن يبدو أن بلاده إكتفت بهذا القدر عشية المباراة الإفتتاحية للفريق أمام المكسيك في كأس العالم، وإتهمت صحيفة محلية المهاجم الفائز بجائزة أفضل لاعب في إفريقيا أربع مرات "بالخيانة العظمى" بسبب إضراب لاعبي المنتخب وتأخرهم في السفر إلى البرازيل، وتسبب الإضراب المتعلق بمستحقات مالية في تأخر سفر الفريق لنحو 24 ساعة وسط محاولة اللاعبين الحصول على المزيد من الأموال من الإتحاد الكاميروني.
لكن ما أثار حنق الجماهير ووسائل الاعلام هو رفض اللاعبين الحصول على علم رمزي من رئيس الوزراء فيلمون يانغ في نهاية آخر مباراة ودية للفريق أمام مولدوفا في ياوندي يوم السبت الماضي، وحصل الالماني فولكر فينكه مدرب الكاميرون على العلم بالنيابة عن لاعبيه، وقالت صحيفة ميوتيشنز اليومية في الكاميرون: "يجب أن نسأل الآن: ما هي الدولة التي يمثلها إيتو ورفاقه بعد سفرهم إلى البرازيل عقب رفضهم الحصول على أغلى رمز للبلاد وهو علمها؟"، وأضافت: "العلم هو رمز الأمة. يمكننا أن نلوم الموجودين في السلطة على مشاكلنا لكن إهانة النشيد الوطني أو دهس العلم يمثل تدنيسا له"، وتابعت: "هذه أكبر خطيئة للاعبي المنتخب بعدما هرعوا جميعا إلى غرفة تغيير الملابس ورفضوا الحصول على العلم من رئيس الوزراء. اللاعب الذي يذهب إلى كأس العالم هو جندي على الجبهة؟ إذا رفض الذهاب فان هذه الخيانة العظمى تستحق العقاب".
وتتطابق وجهة نظر جوزيف أوونا القائم بأعمال رئيس الإتحاد الكاميروني للعبة مع ما نشرته الصحيفة، وقال أوونا للصحفيين: "ما فعله اللاعبون يوم السبت هو أمر مخجل للأمة ويمثل إحتقارا للحكومة والشعب الذي جاء لمشاهدة الفريق وتوديعه"، وأضاف: "إذا لم يحترموا شعار هذه الدولة فكيف يمكننا أن نشجعهم؟". وستبدأ الكاميرون مشوارها في كأس العالم بالبرازيل أمام المكسيك ضمن المجموعة الأولى للبطولة غدا الجمعة.
كلمات دلالية :
الكاميرون.