وحتى يكون حقيق هذا الحلم ممكنا فإنه يمر عبر الاستقرار وتفادي تكرار أخطاء النّاخبين السابقين، لاسيما ما حصل في تجربة 2010 حين ضم رابح سعدان العديد من اللاعبين دفعة واحدة، فاختلت المجموعة وتأثّرت ولم تتمكن من تقديم أشياء كثيرة، فغادرت جنوب إفريقيا بـ 0 هدف ونقطة وحيدة مع كثير من التساؤلات والحيرة.
سعدان ضم 8 لاعبين وعكّر الأجواء بتغييره ثلث التعداد
ويتذكر الجميع أنه بعد تحقيق التأهل إلى "مونديال" جنوب إفريقيا مرورا بمباراة أم درمان الشهيرة، بدأ رابح سعدان بتغيير التعداد وضم أولا مدحي لحسن شهر مارس قبل أن يعلن في ندوة صحفية شهر ماي 2010 عن استدعاء 7 لاعبين للمرة الأولى لم يسبق لهم أن لعبوا مباريات مع "الخضر" ما يعني أن ثلث التعداد قد تغيّر، علما أن 6 عناصر من 8 التي انضمت في آخر لحظة شاركت في مباريات "المونديال"، على حساب عناصر أخرى لعبت كل مباريات التصفوية وعددها 13 وقتها، وهو الخطأ الذي لن يسمح حليلوزيتش بتكراره، لأنه ليس الوقت المناسب للتغيير ولأن الاستقرار ضروري في أي إنجاز.
القائمة التي يثق فيها حليلوزيتش واضحة للجميع ولن يغامر بتغييرها
وأصبحت القائمة التي يثق فيها وحيد حليلوزيتش واضحة ويعرفها كثيرون، صحيح أن لاعبين كانوا يخرجون منها بسبب أو دونه لأسباب مختلفة، إلا أن هناك قرابة 30 لاعبا يضع فيهم النّاخب الوطني ثقته، هؤلاء اللاعبون يعرفون بعضهم البعض جيّدا وتكونت بينهم علاقات أسرية رائعة وسيكون من الصعب منح الفرصة للاعبين آخرين، ليلتحقوا الآن ويجنوا ثمار تعب الآخرين وتضحياتهم خلال تصفيات كأس العالم التي لم تكن طويلة هذه المرة، لكنها كانت متعبة جدا ومحرقة للأعصاب بالنسبة للاعبين شبان.
كان نجم يوغسلافيا وتحوّل بديلا في "مونديال" 1982 تجربة سيسخرها لمصلحة آخرين
وحتى إن افترضنا أن وحيد حليلوزيتش قد يدعم منتخبه، فإنه سيكون حذرا جدا من هذا الجانب وسيسخر تجربة سابقه سعدان حتى لا يكون هؤلاء اللاعبون الجدد "قنبلة موقوتة" في المنتخب، ولأنه كان لاعبا سابقا ونجما كبيرا في منتخب يوغوسلافيا وحُرم من المشاركة في مباريات "مونديال" 1982 الذي تابعه على دكة البدلاء، فإن حليلوزيتش يدرك جيدا أن منح الفرصة لمن شاركوا في التّأهل أفضل من تمكين لاعبين آخرين قد يضرون باستقرار المجموعة ووحدتها، التي يعرف أنها ستتأثر أكثر عندما يقترب موعد كنهائيات كأس العالم، فمن هو اللاعب الذي لا يريد أن يلعب كأس العالم؟
روراوة أكد أن القائمة النهائية لن تخرج عن القائمة المعتادة
من جهته قال رئيس الاتحادية محمد روراوة إن "الفاف" لا تفكر حالياً في ضم لاعبين آخرين تحسباً للمستقبل، وحتى إن كان وحيد حليلوزيتش هو من يقرر بخصوص هذا الموضوع، إلا روراوة قال لوكالة الأنباء الألمانية أول أمس: "حاليا لا نفكر في ضم لاعبين جدد والقائمة النهائية للمونديال لن تخرج عن الأسماء، التي تعودت على الوجود في القائمة الموسعة للناخب". ويعلم روراوة جيدا أن قرار ضم 8 لاعبين قبل "المونديال" أضر أكثر مما نفع المجموعة التي عاشت العديد من المشاكل ليلة قبل مباراة إنجلترا على وجه الخصوص، ما جعل سعدان لا يتمكن من المواصلة سوى أشهر ليعلن عن رحيله شهر سبتمبر 2010 قبل مباراة تنزانيا، وهي تجربة لا يريدها أن تتكرر مع حليلوزيتش المستمر في منصبه مدة 30 شهرا.
حتى بلحاج تبقى عودته صعبة في ظل الإصرار على الذهاب بالتعداد نفسه إلى "المونديال"
ومن جهته عاد نذير بلحاج ليطلب العودة إلى المنتخب الوطني، وقال مدافع "السد" القطري لموقع فريقه أول أمس إنه يريد العودة إلى المنتخب الوطني الجزائري، مؤكدا أنه يقدم مستويات تشفع له بأن يكون واحدا من تعداد وحيد حليلوزيتش، موجها بطريقة صريحة رسالة إلى المدرب الفرانكو بوسني ويبدو أن الأمر سيكون صعبا جدا، خاصة بالنظر إلى الوقت الذي اختاره صاحب 31 سنة ليبدي رغبته في العودة، أي قبل 7 أشهر من المشاركة في نهائيات كأس العالم، بعد أن شارك في التصفيات كل من مصباح وفوزي غلام على مستوى الجهة اليسرى، بشكل يجعل من الصعب التفكير في إرجاع هذا اللاعب الغائب منذ عام ونصف عن المنتخب، خاصة أن الجميع متفق على مبدأ الذهاب بالتعداد نفسه إلى "المونديال".
كلمات دلالية :
المنتخب الجزائري