وحسب الأستاذة "ليندا.ن" المشاركة في المسيرة، فإن المحتجين بلغوا صبيحة أمس، مشارف دائرة سيدي عيش، التي تبعد بنحو 40 كلم عن عاصمة الولاية، مضيفة أنهم استأنفوا السير مع الساعات الأولى من صبيحة أمس، بعدما قضوا الليلة في ثانوية القصر، بعد تدخل النائب البرلماني خالد تازغارت الذي رافق الأساتذة في مسيرتهم، غير أن ضيق المكان ـ تضيف - دفع بالعديد من الأساتذة إلى المبيت خارج أسوار الثانوية.
الأستاذة "ليندا" التي تحدثت إلى الشروق، بصوت منهك ومبحوح، أضافت أن المحطة الثانية من المسيرة ستكون بمنطقة أقبو التي سيركن بها المتعاقدون إلى الراحة، قبل استئناف السير صبيحة اليوم.
وعن الظروف العامة للأساتذة المشاركين في المسيرة، أكدت المتحدثة، أن الصعاب التي يعانيها المشاركون في المسيرة، لا يمكن عدها ولا وصفها، متوقفة عند المتاعب الصحية، التي عانت منها إحدى السيدات الحوامل المنحدرة من ولاية وهران، وكذا سقوط أستاذ من ولاية البرج مغميا عليه بفعل الإرهاق وقلة النوم، ما دفع الأساتذة إلى التكفل بهما، بصفة فردية، خاصة في ظل الغياب التام لعناصر الحماية المدنية - حسبهم - التي لم تكلف نفسها، عناء مرافقتهم، في هذه الظروف الصعبة التي يمرون بها، مشيدة بالتضامن الشعبي الواسع لسكان الولاية، مع حركتهم الاحتجاجية، حيث أخذوا على عاتقهم، مهمة تموينهم بمختلف المواد الغذائية والمشروبات والمياه ودعمهم معنويا.
في سياق متصل، أكدت أستاذة أخرى متعاقدة، لـ"الشروق"، أن وفدا من الأساتذة ممثلين لعدد من الولايات، انطلق صباح أمس، لحضور الاجتماع المرتقب مع الوزيرة، مشيرة إلى أن أحد الأساتذة هو من تكفل بعملية نقلهم بمركبته، من دون أن تحدد الجهة التي سعت إلى هذا الاجتماع، خاصة أنهم أوضحوا سابقا أن الوزيرة رفضت استقبالهم.