الفلسطينيون في عيون دونالد ترامب

اتسم موقف الإدارة الأمريكية التي يترأسها دونالد ترامب بالكثير من الانحياز

نشرت : المصدر جريدة "الخبر" الجزائرية الأربعاء 16 مايو 2018 12:47

واتضح ذلك في مواقف متعددة، بداية بالوعود المقدمة في حملته الانتخابية بنقل السفارة الأمريكية للقدس المحتلة والقيام بما لم يتجرأ الرؤساء السابقين القيام به، وتحميل الجانب الفلسطيني مسؤولية إخفاق مسار السلام.

وظل الرئيس ترامب يتوعّد ويتهدد الجانب الفلسطيني وتغاضى عن "حل الدولتين"، كما ركّز على تحميل المسؤولية لهم، وتهديدهم بوقف كل أشكال المساعدات.

ففي جانفي 2018، هدد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بحجب المساعدات عن الفلسطينيين إذا لم يخوضوا محادثات سلام مع الكيان الصهيوني، خلال اجتماع مع رئيس الوزراء الصهيوني، بنيامين نتنياهو، على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.

وقال ترامب إن الفلسطينيين تعاملوا بازدراء مع الولايات المتحدة، برفضهم الاجتماع مع نائبه مايك بنس، خلال زيارة قام بها في الآونة الأخيرة إلى المنطقة، وجاء رد فعل الفلسطينيين، في أعقاب التأكيد في ديسمبر على نقل السفارة الامريكية للقدس المحتلة.

وقد توعّد ترامب بحرمان الفلسطينيين من الأموال، إذا لم يتوجّهوا، حسبه، إلى مفاوضات السلام، بينما تغاضى كلية عما يقترفه الكيان الصهيوني من عدوان ضد الفلسطينيين، هذه الأموال مطروحة على الطاولة، ولن تذهب إليهم (الفلسطينيين) ما لم يجلسوا. وقد برز الوعيد الأمريكي في وقت تم تسريب ما اعتبر أنه مشروع "صفقة القرن" الذي يتضمّن اقتراح أبو ديس عاصمة لدويلة فلسطينية عديمة الحماية، ولاحقا كشف ترامب اعتراف بلاده بالقدس عاصمة  للكيان الصهيوني، في 6  ديسمبر 2017.

وإثر تصريحات ترامب حول القدس وسفارة بلاده، شهدت العلاقات الأمريكية الفلسطينية توترا كبيرا، أعلن إثرها الفلسطينيون أنهم لن يلتقوا أي مسؤول أمريكي ما لم يُسحب الاعتراف. وردا على تصريحات ترامب في مؤتمر دافوس، قال كبير المفاوضين الفلسطينيين، صائب عريقات "إن قول ترامب حول إزالة القدس عن الطاولة، يعني إزالة عملية السلام عن الطاولة". 

ومع قرار ترامب نقل السفارة الأمريكية، تلاه تهديد للدول الرافضة للقرار الأمريكي الخاص بالقدس المحتلة، ولكن جاء تصويت 128 دولة في الجمعية العامة ضد قرار ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني بمثابة الصدمة.

 

سلسلة من التهديدات المتوالية

 

ولم تكن المرة الأولى التي تهدد فيها الإدارة الأمريكية مخالفيها، بل سبق وأن خرجت الكثير من التهديدات المماثلة، ولكن الجديد في الأمر، هو أنها خرجت من السر إلى العلن، وأصبحت أسلوب مميز للإدارة الأمريكية فيما يتعلق بقضايا الشرق الأوسط، أو على الأخص في إدارة القضية الفلسطينية، فقد تعددت التهديدات الأمريكية في أكثر من مناسبة.

ففي شهر فيفري 2017 وعقب تصريحات أدلى بها قادة فلسطينيون بمقاضاة إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية، بسبب نشاطها الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس المحتلة، هددت إدارة الرئيس دونالد ترامب بإغلاق مكتب منظمة التحرير بواشنطن ووقف المساعدات المالية التي تقدمها للسلطة الفلسطينية.

في أكتوبر 2017 وفور توقيع حركتي "فتح" و"حماس"، اتفاق المصالحة الوطنية برعاية مصرية، هدد مسؤولون أمريكيون السلطة الفلسطينية بقطع المساعدات المالية المقدمة لها، في حال انضمام قوات من فصائل المقاومة إلى أجهزتها الأمنية في قطاع غزة.

وفي ديسمبر 2017، وبعد استخدام حق الفيتو لإجهاض مشروع القرار الذي طرحته مصر في مجلس الأمن، والذي يطالب الولايات المتحدة بسحب اعتراف الرئيس دونالد ترامب بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني، هدد الرئيس ترامب بقطع المساعدات عن الدول الرافضة لقراره.

وقبل انعقاد الجلسة الطارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة، هدد الرئيس ترامب الدول التي تنوي التصويت ضد قراره. وعقب التصويت، هددت نيكي هيلي، السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة الدول الرافضة للاعتراف الأمريكي بالقدس المحتلة عاصمة  للكيان الصهيوني، خاصة تلك الدول التي تتلقى مساعدات أمريكية، منها مصر وأفغانستان وباكستان والأردن وكينيا. كما قامت إدارة ترامب بقطع المساعدات عن وكالة غوث اللاجئين "الأونروا"، كعملية مساومة وابتزاز ضد الفلسطينيين. وفشلت الولايات المتحدة في إقناع الدول الحليفة لتأييد قراراتها في مجلس الأمن أو الجمعية العامة بشأن القدس، إلا أنها أصرّت على تجاهل القانون الدولي، والذي يفرض على جميع الدول الامتناع عن إنشاء بعثات دبلوماسية في مدينة القدس الشريف، عملا بقرار مجلس الأمن رقم 478 الصادر عام 1980. وقد عكس غياب ممثلي دول الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين وأطراف فاعلة، عدم التوافق القائم إزاء الخطوة الأمريكية. كما يبدو واضحا التناغم الأمريكي والصهيوني في إنهاء حل الدولتين والقضاء على كل الاتفاقيات والقرارات الدولية التي تؤكد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

 

comments powered by Disqus

آخر الأخبار



البطولات

اختر دوري
  • المحترف الأول "موبيليس"
  • المحترف الثاني "موبيليس"
1 - شباب قسنطينة
56 29 36
2 - شبيبة الساورة
51 29 34
3 - نصر حسين داي
49 29 35
4 - مولودية الجزائر
44 29 40
5 - اتحاد العاصمة
42 29 42
6 - مولودية وهران
42 29 38
7 - نادي بارادو
41 29 35
8 - وفاق سطيف
39 29 35
9 - اتحاد بلعباس
36 29 32
10 - شباب بلوزداد
36 29 23
11 - شبيبة القبائل
36 29 33
12 - دفاع تاجنانت
34 29 31
13 - أولمبي المدية
33 29 20
14 - اتحاد بسكرة
31 29 20
15 - اتحاد الحراش
28 29 27
16 - اتحاد البليدة
20 29 26
شاهد التفاصيل

الاستفتاءات

تصويتات أخرى

هل تعتقد أن ريال مدريد سيكون أمام طريق مفتوح لإضافة اللقب الثالث على التوالي؟

هل تتفق مع قرار فغولي ومبولحي بعدم الإستجابة لدعوة الناخب الوطني رابح ماجر تحسبا لوديتي الرأس الأخضر والبرتغال؟

تابعوا الهداف على مواقع التواصل الاجتماعي‎

المنتديات

القائمة

الملفات

القائمة
14:00 | 2017-12-21 الجانب المظلم لكرة القدم ... إصابات خطيرة ونهايات مريرة

يستمتع عشاق كرة القدم بفنيات اللاعبين، حماسة الجماهير، شغف المباريات والتكتيك فوق المستطيل الأخضر، وبدون أدنى شك تعتبر المستديرة الساحرة أشهر وأفضل رياضة في التاريخ ...

14:00 | 2017-12-14 مدربون ولاعبون احتكروا البطولات وحصدوا ألقابا بالعشرات

لطالما ارتبطت تتويجات أندية كرة القدم بأسماء لاعبين ومدربين معينين ساهموا بالقسط الأكبر من النجاحات التي حققتها فرقهم ...

13:00 | 2017-12-13 أنطوان غريزمان ... "الأمير الصغير" الذي تنتظر منه فرنسا الكثير

غريزمان، "غريزو"، "غريزي"، "الشيطان الصغير" وحتى "الأمير الصغير"... هي أسماء متعددة للاعب واحد، إنه أنطوان غريزمان نجم المنتخب الفرنسي وأتلتيكو مدريد حاليا ...

خلفيات وبوستارات

القائمة

الأرشيف PDF

النوع
  • طبعة الشرق
  • طبعة الوسط
  • طبعة الغرب
  • الطبعة الفرنسية
  • الطبعة الدولية
السنة
  • 2018
  • 2017
  • 2016
  • 2015
  • 2014
  • 2013
  • 2012
  • 2011
  • 2010
  • 0
الشهر
اليوم
إرسال